جاري التحميل...

Header ds

أصول علم النفس (1. المفهوم)

Ψ

إنه وقبل الشروع في تناول علم النفس وقضاياه، لابد من الغوص في أعماق هذا العلم والسير مع تحولاته، وذلك لفهم أوضح لماهيته وأهدافه.

لذا سنخصص المقالات الأولى لمنصّة س للتعرف على الأسس السيكولوجية، تمهيدا لما سيتناوله الموقع الالكتروني من مقالات وأبحاث في هذا المجال.

مقال اليوم سنتناول فيه بشكل من الأشكال موضوع علم النفس، وذلك بتحليل تسمية هذا الفرع العلمي، ومن خلاله سننفتح بشكل سطحي على المنهج العلمي (إلى أن نتطرق له في مقال خاص)، وبالتالي قد يتسنى لنا استنتاج تعريف بسيط لعلم النفس.



    اصطلاح علم النفس

    عادة ما تتضح ماهية العلم وموضوعه من إسمه، وفي هذه الحالة لدينا مصطلح علم النفس، الذي يتكون من شقين : علم - نفس.

    سنخصص الحديث عن كل من الكلمتين وتعريفهما، لغة و اصطلاحا.

    ليتبين لنا في الأخير معنى الكلمة المركبة : علم النفس ، و بالتالي نأخذ نظرة  حول موضوع هذا التخصص.

    علم:

    العلم من الفعل عَلِمَ يُقصد به في اللغة إدراك الشيء على حقيقته ، كما أنّه المعرفة واليقين وهو حالة المعرفة التي تتميز عن الجهل أو سوء الفهم. [1]

    أما اصطلاحا فالعلم هو معرفة أو نظام معرفي يغطي الحقائق العامة أو تشغيل القوانين العامة خاصة عندما يتم الحصول عليها واختبارها من خلال المنهج العلمي، وهو نظام أو طريقة توفق بين الغايات العملية والقوانين العلمية. [2]

    النفس:

    إنّ مفهوم النفس له أكثر من تعريف، بحيث يوجد اختلاف في الثقافات وحتى بين العلماء نفسهم.
    لكن لغويا، و بالعودة إلى أصل الكلمة  : ψυχή) psykhḗ) / بسوخي، 
    فيتبين أنها تعني الروح في اللغة اليونانية. [3]

    ويشير عموما مصطلح النفس إلى مجموعة الخصائص والقدرات غير الملموسة و مجموع العناصر المكونة للشخصية، والتي تلخَّص في الظواهر الداخلية و الخارجية للفرد. [4]

    علم النفس:

    سيتضح الفهم الأكبر للمصطلح بالعودة إلى أصل الكلمة وربطها بما سبق من تعريفات.

    علم النفس باللاتينية : PSYCHOLOGY

    أصل الكلمة يوناني/إغريقي : PSUKHELOGOS

    الجدع الأول من الكلمة : PSYCHO ، يعني النفس كما ذكرنا سابقا.

    الجدع الثاني من المصطلح و الذي غالبا ما نجده في إسم بقية العلوم : LOGY

    وهو إغريقي (يوناني قديم) الأصل : لوغوس / LOGOS ، بالإغريقية: Λούος.
    ويشير إلى المعرفة أو الفهم. [5]
    إذن يشير مصطلح علم النفس لغويا، حسب أصل الكلمة إلى : معرفة الروح.

    بالتالي، وتركيبا لما سبق يمكننا القول بأن السيكولوجيا هي ذلك العلم الذي يهتم بدراسة الظواهر النفسية (داخلية وخارجية) -علم النفس هو الدراسة العلمية للذهن والسلوك (نقبل مبدئيا بهذا التحديد إلى أن نقارب الأمر ليتبدّى بشكل أوضح في مقال خاص بتعريف و أهداف علم النفس..)- من أجل بناء معرفة منظمة حول خصائصها، وهذه المعرفة لا تتم ولا تكتمل إلا بمنهج علمي.
    فماذا يقصد إذا بمنهجٍ علمي ؟


      المنهج العلمي

      ماذا نقصد بداية بمنهج ؟ المنهج هو الطريق أو الطريقة المتبعة لبلوغ غاية ما، وهو إجراء أو عملية للحصول على شيء/هدف، أو لفعل شيء ما.

      يمكننا وصفه على أنه خطة، إجراء منهجي أو أسلوب أو طريقة استقصاء مستخدمة ومتبعة.

      نفس الشيء في العلم، نتبع طريقا منظما من أجل التوصل للمعرفة العلمية - بهدف بلوغ الدقة والموضوعية اللازمتين في التعاطي مع الظواهر- ، فالمنهج في هذا الإطار يكون ممارسة وتخصص يتعامل مع/و يأخذ صيغة مبادئ وتقنيات البحث العلمي. [6]

      إذن فالمنهجية العلمية هي عملية بناء الحقائق بموضوعية من خلال الاختبار والتجريب.

      تتضمن العملية خطوات أساسية تتمثل في إجراء ملاحظة (1)، وتشكيل فرضية (2)، وإجراء تجربة (3)، وأخيراً تحليل النتائج (4). [7]


      و كغيره من العلوم يستخدم علم النفس المنهج العلمي للتحقق من فرضياته، و قبل تحقق هذا الأمر، أي التأسيس العلمي لعلم النفس (وجود منهج)، شهدت المعرفة النفسية عدة محطات :

      من بدايات التفكير والتأمل في النفس (الفلسفة ؛ الأسس  غير العلمية) مرورا بالإرهاصات العلمية الأولى  (الأسس العلمية) وصولا إلى مرحلة النشأة العلمية والإنفصال الرسمي عن الفلسفة، بتأسيس أول مختبر، المحطة التي تلاها انفجار المعرفة النفسية و تراكم الإنجازات العلمية في المجال السيكولوجي، و ظهور عدة تيارات / مدارس.

      خط زمني غني، سنتطرق لأهم تواريخه في المقالات القادمة.

      ...

      هنيئا لك على إكمال هذه التدوينة ! 🙌
      نكتفي بهذا القدر، و لأن الموضوع واسع نقترح عليكم قراءة الكتب التالية من هنا

      لا تنسى مشاركتنا (في خانة التعليقات) استنتاجك حول تعريف علم النفس من خلال ما تطرقنا إليه.

      يتم التشغيل بواسطة Blogger.